من شجرة الكاكاو إلى صناعة الشوكولا

من شجرة الكاكاو إلى صناعة الشوكولا

ندعوكم اليوم إلى رحلة جميلة في عالم صناعة الشوكولا، نترافق فيها من شجرة الكاكاو مروراً بالمراحل الكثيرة وصولاً إلى المعمل.

فهذه الشوكولا الجميلة اللذيذة لم تأتِ (في يوم وليلة) وليس بالأمر الهيّن هذه التحوّلات التي تمر بها حتى تصل لأيدينا.

فقبل العصور الحديثة كان الأمر مجرد شراب كاكاو بدائي كثير الدسم لدى الشعوب الأصلية في الأمريكيتين مثل الآنكا والآزتك وسواها.

وتمت التعديلات الرئيسية في أوربا بعد اكتشاف العالم الجديد، وبعد مراحل من التطور صار لدينا صناعة الشوكولا بدل شراب الكاكاو.

وطبعاً هذه التطويرات لم تحصل بالصدفة ولم تحصل في وقت واحد، إنما هي ثمرة سنوات من العمل والإبداع والابتكار المتواصل.

لن نتوسع أكثر في تاريخ الأمر، ولكننا سوف ننطلق في كيفية إتمام الأمر وكيفية تحول تلك الثمرة إلى شوكولا شهية.

فيا بنا ننطلق مع في هذه الرحلة الجميلة التي تبدأ من شجرة الكاكاو عبر مراحل صناعة الشوكولا لتصل إلى يدك حبة شوكولا زينب الشهية.

نبدأ من شجرة الكاكاو

شجرة الكاكاو

الموطن الأصلي لشجرة الكاكاو يمتد من ضفاف نهر الأمازون في أمريكا الجنوبية وصولاً إلى الشمال والغرب حتى نبلغ أواسط المكسيك.

حيث استفاد منها السكان الأصليون في هذه المناطق مثل المايا والآزتك وسواهم وذلك قبل وصول المغامرون الأوربيون إلى الأمريكيتين.

وكان لشراب الكاكاو لديهم مكانه عالية جداً، وكان (المشروب الرسمي) لحفلات الأعراس لما يعطيه من نشاط ومن مزاج وحب.

وأوراق شجرة الكاكاو (كما في الصورة) تشبه أوراق شجرة الأكدنيا المنتشرة في بلادنا، وثمار شجرة الكاكاو لونها أصفر كريمي.

وحجم الثمرة أكبر من قبضة يدنا قليلاً، أي يقارب حجمها حجم البطيخ (الشمام)، وشكله مثل كرة القدم الأمريكية (الركبي).

وواضحٌ من مناطق انتشارها الأصلية أنها شجرة للمناطق الدافئة، وحتى بعد أن نشر الأوربيون زراعتها كان ذلك في مناطق دافئة.

فلقد نشر الأوربيون زراعتها في مستعمراتهم كجزر الهند الغربية وغربي أفريقيا وترينيداد والفيلبين وأندونيسيا وغيرها من مناطق دافئة تحت سيطرتها.

تخمير ثمار الكاكاو

تخمير ثمار الكاكاو

عندما تنضج ثمار الكاكاو وتصبح صفراء اللون كما في الصورة الأولى نقطفها من الأشجار، ولكنها ليست جاهزة بعد للمتابعة في صناعة الشوكولا.

فيتم وضعها في الشمس لفترة حتى تختمر فيصبح لونها أحمر أرجواني أي كما في الصورة الثانية، لمدة حوالي تسعة أيام.

وللمساعدة في نجاح التخمير بشكل جيد يقومون بتغطية ثمار الكاكاو بأوراق شجر الموز، فالموز أيضاً ينمو في نفس هذه المناطق.

وبعد إتمام مرحلة التخمير هذه تصبح ثمرة الكاكاو جاهزة للمراحل التالية من التحضير وصولاً إلى صناعة الشوكولا اللذيذة منها.

هنا يتم التخلص من القشرة المحيطية فيها لتبقى لدينا حبوب الكاكاو، ويتم تنقيتها من الشوائب تمهيداً لنقلها إلى المرحلة التالية.

تحميص حبوب الكاكاو وطحنها

يتم فرز حبوب الكاكاو وانتزاع المتعفن منها وباقي الشوائب، ثم تخضع لفحص التذوّق قبل أن تتابع طريقها إلى التحميص والطحن.

وبعد الفرز والتذوّق يتم أخذ الحبوب الجيدة وتخليصها من القشور والبدء بالتحميص حيث تبقى في مرحلة التحميص حوالي نصف ساعة.

يتم طحن هذه الحبوب مع حرارة عالية مما يجعل بعض الدهون النباتية فيها تنفصل عنها وهي ما يدعى بزبدة الكاكاو.

وهكذا بعد انتهاء هذه المراحل جميعها نكون قد حصلنا على مسحوق الكاكاو الطبيعي وصرنا جاهزين للانطلاق به إلى معمل الشوكولا.

صناعة الشوكولا

صناعة الشوكولا

بعد إتمام تلك المراحل التي ذكرناها صار مسحوق الكاكاو جاهزاً ومستعداً للانضمام إلى رفاقه بقية المكونات ليجتمعوا لدينا في المعمل.

وهكذا نقوم بجمعه مع هؤلاء العمالقة في عالم التغذية لينتج لدينا أصناف الشوكولا الشهية اللذيذة والتي هي بنفس الوقت مغذية.

وفي المعمل يتشعب الطريق إلى طرقات كثيرة، وذلك بحسب المنتج الذي نقوم بتحضيره، فلكل منتوج من هذه المنتجات الشهية طريقته.

وكذلك لكل منتج منها مكوناته الخاصة به، ومن كل واحد من المكونات مقادير معينة وطريقة تحضير معينة لإعداد وصناعة الشوكولا.

وكالعادة يستمر موقع الإيزو العالمي برصد الصناعات ومواصفاتها، وتستمر معامل الشوكولا بالعمل ومنحنا لحظات السعادة الجميلة تلك بواسطة منتجاتها الشهية.

وأيضاً كالعادة فلكل معمل منها أسراره الخاصة سواء بالمكونات أو بالمقادير او طريقة التحضير، ففي هذه الأسرار يكمن التميز والإبداع في العمل.

ونحن معكم

كما عودتكم شركة زينب للصناعات الغذائية فهي تقدم دوماً ألذّ وأشهى أنواع الشوكولا والبسكويت بأيدي وخبرات سورية تجمع الأصالة والحداثة.

ويستمر تطويرنا لعملنا يوماً بعد يوم، وتستمر منتجاتنا بأن تكون شهية اليوم وأشهى غداً ولذلك فقد نالت رضى ومحبة كل من تذوقها.

فمنتجاتنا مصنعة من أجود المواد الطبيعية مئة بالمئة، ويتم تصنيعها بأحدث الأجهزة لكي تكون منتجاتنا دوماً هي الرقم 1 في اختياراتكم.

صناعة البسكويت عبر الزمن

صناعة البسكويت عبر الزمن

يعتقد كثيرون أن صناعة البسكويت هي من الأمور المستحدثة في الأزمنة القريبة، أي فترات ما بعد الثورة الصناعية في أوربا.

يؤسفني ان أخيّب ظنهم هذا، فإن صناعة البسكويت موغلة في القدم، وهي قد رافقت الكثير من الحضارات القديمة عبر الزمن.

وإن كانت على دور تلك الحضارات ليست بنفس الشكل الذي نعرفه اليوم تماماً، إلا أنها من حيث المحصلة هي نفسها.

فلكي نعرف أن هذه هي أسلاف تلك فلا ينبغي التطابق الكامل، بل عندما يكون المبدأ مشابهاً جداً في خطوطه العامة.

فأنت لستَ نسخة طبق الأصل من جد جدك، ولكن من مقارنة شكلك بشكل صورته يظهر التشابه الكبير المشير إلى القرابة.

لماذا اخترعوا صناعة البسكويت؟

خاضت الحضارات القديمة الكثير من الحروب وقامت بالكثير من السفر لمسافات طويلة، ولم يكن هنالك وسائل للسفر السريع كما اليوم.

لذلك كان هذا الانتقال (سواء للحرب أو التجارة أو غيرها) يستغرق منهم وقتاً طويلاً جداً، فماذا يأكلون في هذا الوقت؟

لم يكن هنالك برادات لتخزين الطعام، ولا يمكن اصطحاب القطعان في سفرهم وفي السفن لكي يأكلوا منها ويتغذون من إنتاجها.

والطعام الذي يتم تحضيره قبل الانطلاق في هذا السفر لن يتحمل طويلاً قبل ان تنشط البكتريا فيه فتصيبه بالتعفن والتلف.

لذلك كان لا بد من اختراع طعامٍ ما يقدر أن يصمد طويلاً ولا يفسد ليقتات منه المسافرون خلال فترة السفر.

لماذا البسكويت؟

لماذا البسكويت

عبر الزمن كانت حبة الحنطة دوماً رفيقة الإنسان غذائياً، فالخبز بمختلف أنواعه واشكاله المتنوعة كان مصدراً رئيسياً للغذاء بالنسبة للإنسان.

ولكن كما نعرف فإن الخبز لن يصمد طويلاً، ولذلك كان لا بد من إدخال تعديلات عليه لتجعله يصمد أكثر زمنياً.

ولقد أدركوا أن ارتفاع نسبة الرطوبة هي ما يجعله يسرع في الفساد، لذلك حاولوا تجفيفه وتقليل هذه الرطوبة بمختلف الطرق.

وهكذا نشأ لدينا الجد الأعلى والأقدم للبسكويت، والذي اعتمدوا عليه كمصدر غذائي يرافق السفر ليتغذوا عليه في سفرهم ويحفظوا حياتهم.

أي أن مهمته الأساسية كانت غذائية بحتة لسدّ الرمق، وليس كلقمة طيبة المذاق نأكلها فقط لمذاقها الرائع كما نفعل اليوم.

صناعة البسكويت والحضارات

سوف نلقي نظرة مختصرة وسريعة على بعض الحضارات المعروفة في العالم والتي وجدنا لديها أحد جذور صناعة البسكويت كما ذكرنا.

ولا نستطيع أن نعرف أو نحدد بدقة ما إذا كان التشابه هو تناقل بين هذه الحضارات أم مجرد تشابه أفكار.

فهذه الحضارات كانت أمام نفس المشكلة وضمن نفس المقومات، فلا عجب أن تتشابه الحلول لديها لتشابه المنطق.

الرومان

الرومان

صنع الرومان بسكويت buccellum والذي نجد وصفه في كتاب الطاهي الروماني ماركوس غافيوس ابيشيوس الذي دوّن فيه وصف تحضيره له.

حيث ذكر انه مكون بشكل أساسي من عجينة سميكة من دقيق القمح، يفردها في صحن ويشويها على النار حتى تجمد.

وبعد ذلك يقوم بتقطيعها إلى قطع وقليها مع الزيت حتى تصبح هشة فيقدمها لمن يتناولها مع الفلفل أو مع العسل.

مصر

صنع التجار المصريون قديماً خبزاً هشاً معتمداً على نبات الدخن، وكان هذا الخبز يعرف باسم (عيش الدرة).

البحرية البريطانية

كان البسكويت المصنوع للاستخدام على اليابسة أي في الحياة اليومية مشوي مرتين، اما المخصص للبحرية فكانوا يقومون بشيّه أربع مرات.

وكان الهدف من ذلك أن يصبح جافاً أكثر وهشاً أكثر من الاعتيادي، وبذلك كان يقدر أن يصمد في السفر البعيد.

وبسبب جفافه كانوا يتناولونه بعد تغميسه في القهوة أو في الخمر، أو بعد وضعه في الوجبات التي يطهونها على السفينة.

الفرس

كان الفرس يطهون الخبز المصنوع مع البيض والزبدة والمحلى مع العسل أو الفواكه، فيقومون بتسخينه حتى يجف ويصبح هشاً.

العرب

ذكر التاريخ أن ريتشارد قلب الأسد عاد من حملاته على الشرق مع خبز مصنوع بشكل أساسي من الطحين المضاف له بعض الشعير.

كما كان مضافاً إلى هذا الخبز بعض الذرة ودقيق الفول، وبهذا يُعتبر هذا تطوراً هاماً في صناعة البسكويت في العالم.

صناعة البسكويت الحديثة

صناعة البسكويت الحديثة

تعمل اليوم معامل كثيرة جداً حول العالم لإنتاج البسكويت بمختلف الأشكال والأحجام والنكهات، فهو منتج محبوب ومرغوب يرافق حياتنا اليومية.

حتى أن منظمة الغذاء العالمية تقوم بتوزيع البسكويت المدعّم بالمغذيات في إطار مساعداتها لمختلف الشعوب حول العالم لتسهم بتغذية الناس.

فالبسكويت ذو قيمة غذائية جيدة ومفيدة للجسم ويزوّد الجسم بالكثير من السكريات والنشويات والمعادن والفيتامينات وسواها مما يحتاجه الجسم.

ونحن في شركة زينب للصناعات الغذائية يسرنا أننا نقدم في منتجاتنا هذه القيمة الغذائية اللافتة ضمن تلك الحبات الشهية من البسكويت والشوكولا.

فتلك الحبات اللذيذة الشهية التي نالت إعجابكم ليست مجرد طعم محبب للجميع، ولكنها كذلك كلها مواد مغذية ومفيدة لأجسامنا جميعاً.